علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
95
الصراط المستقيم
فإن فيها الشروط على قطيعتك ، وذهاب حقك ، وما قد أزمعوا عليه من ظلمك تكون عندك ، توافيني غدا بها وتحاجهم بها . وفي موضع آخر بالإسناد المتقدم كنت كلما أردت أن أقلب منه عضوا قلب لي ، فلما فرغت منه ، خرجت عنه كما أمرت ، فصلت الملائكة عليه ، فلما واريته في قبره سمعت صارخا من خلفي : يا آل تيم يا آل عدي يا آل أمية ( وجعلناهم ( 1 ) أئمة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون ) ( 2 ) اصبروا آل محمد تؤجروا ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ( 3 ) ) . 15 - بالإسناد السالف مكث النبي صلى الله عليه وآله وهو مسجى بملاءة خفيفة ما شاء الله أن يمكث ، ثم تكلم فقال : ابيضت وجوه واسودت وجوه ، وسعد أقوام وشقي آخرون ، سعد أصحاب الكساء الخمسة أنا سيدهم ، ولا فخر ، عترتي عترتي أهل بيتي السابقون السابقون أولئك المقربون ، وأسعد من اتبعهم وشايعهم على ديني ودين آبائي أنجزت موعدك يا رب إلى يوم القيامة في أهل بيتي اسودت وجوه أقوام ويردوا ظماء إلى نار جهنم أجمعين ، مرق النغل ( 4 ) الأول الأعظم ، والآخر النغل الأصغر حسابهم على الله ( كل امرئ بما كسب رهين ( 5 ) ) وثالث ورابع ، غلقت الرهون ، واسودت الوجوه ، أصحاب الأموال هلكت قادت الأمة بعضها بعضا إلى النار ، كتاب دارس ، وباب مهجور ، وحكم بغير علم مبغض علي وآل علي في النار ، محب علي وآل علي في الجنة ، ثم سكت صلى الله عليه وآله وهذا الفصل بأجمعه منقول من الطرف المذكورة .
--> ( 1 ) في النسخ : وخلافتهم أئمة يدعون إلى النار . ( 2 ) القصص : 41 . ( 3 ) الشورى : 20 . ( 4 ) النغل : ولد الزنية لفساد نسبه ، وفاسد القلب من الحقد والضغن . ( 5 ) الطور : 21 .